انطلاقة قوية للذهب مطلع 2026.. الأساسيات تدفعه لمسار غير مسبوق

اعتبر رئيس التشغيل في شركة سبائك محمد صلاح، تحقيق الذهب انطلاقة مفاجئة في مستهل عام 2026، جاءت مخالفة للتوقعات بتحركه عرضياً خلال شهر يناير دون تراجعات حادة، مضيفاً: "ما حدث يُعدّ امتداداً لما نقوله دائماً: إذا ضمنت لي عدم حدوث تطورات اقتصادية أو جيوسياسية مفاجئة، فسأضمن لك استقرار الذهب. والحقيقة أنه لا يوجد أي ضمان لذلك".

وقال: "البيانات الأخيرة لسوق العمل الأميركي كان لها تأثير كبير في ختام تداولات الأسبوع، وقد عززت من اتجاه الذهب الصاعد. أنا شخصياً أراهن على العامل الاقتصادي أكثر من العامل الجيوسياسي، خصوصاً مع الإشارات المتزايدة نحو إمكانية خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لسعر الفائدة مرة أو مرتين خلال النصف الأول من 2026، وهو ما يدعم الذهب بشكل مباشر".

التوترات الجيوسياسية.. المحرك الأكبر وأضاف صلاح: "الجميع يراهن على أن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سواء تجاه إيران أو فنزويلا أو غرينلاند، قد ترفع حدة التوترات الجيوسياسية، وبالتالي تدعم الذهب. صحيح أن الذهب يستفيد من ذلك، لكنه – من وجهة نظري – يتحرك حالياً بتوازن واضح".

وتابع: "العامل الأكثر تأثيراً في الفترة المقبلة سيكون ضعف الدولار، نظراً للارتباط العكسي المباشر بينهما".

الفضّة ترتفع أسرع من الذهب.. لماذا؟ وعن أسعار الفضة قال رئيس التشغيل في سبائك: "من وجهة نظري، الفضّة ليست أفضل أداءً من الذهب. ما نراه هو نتيجة طبيعية لكون الفضّة الأصل الأكثر تقلباً في 2025، بل إنها كانت أكثر تقلباً من العملات المشفرة في كثير من الفترات. ارتفاعاتها الكبيرة مدفوعة بتداولات الأفراد، وهي تداولات سريعة التأثر بالأخبار وسريعة الارتداد أيضاً".

وأضاف: "الفضّة ليست أداة استثمار آمنة كما يعتقد البعض. هي أصل مضاربي بامتياز، ويمكن أن تتراجع 7% أو 10% في جلسة واحدة. من يستثمر في الفضّة يجب أن يكون مستثمراً طويل الأجل، أما التداول القصير فهي فيه مخاطرة عالية جداً".

الذهب و"فومو" وأشار صلاح إلى أن تداولات الأفراد المدفوعة بـ"فومو" — الخوف من فوات الفرصة — مؤثرة، وقد أشار بنك التسويات الدولية في تقرير له عام 2025 إلى أن الأفراد قادوا ارتفاعات الذهب والفضّة. لكن بالنسبة للذهب، الأساسيات ما تزال قوية جداً".

وتابع: "الصين أضافت في ديسمبر الماضي أكثر من 3000 أونصة ذهب – وفق المعلن فقط – خارج سوق الـ OTC الذي تضيف فيه كميات أكبر. وهذا يعني أن البنوك المركزية تواصل الشراء بكثافة، خصوصاً بعد ما حدث في فنزويلا، ومع تصاعد مخاوف تعرض الأصول الدولارية للعقوبات الأميركية التي يلوّح بها ترامب بلا حساب".

وأوضح أنه "لهذا السبب، قد نشهد تذبذبات، لكن لن نرى انهيارات طالما البنوك المركزية وصناديق الاستثمار مستمرة في بناء مراكزها. وأنا لا أغيّر موقفي من الذهب إلا إذا رأيت خروجاً واسعاً من صناديق الـ ETFs — وهذا لم يحدث حتى الآن".

إلى أين يتجه الذهب في 2026؟ وتابع: "الذهب يسير في اتجاه صاعد واضح. أتوقع أن يصل إلى 5000 دولار قبل نهاية النصف الأول من 2026، وربما قبل ذلك، مدعوماً بضعف الدولار وتحركات الفيدرالي، إضافة إلى مشتريات البنوك المركزية".

كانت أونصة الذهب قد أغلقت يوم الجمعة فوق 4500 دولار للمرة الأولى هذا العام، وما زال كبار مديري الأصول يراهنون على مزيد من المكاسب، مؤكدين أن العوامل التي دفعت المعدن النفيس إلى مستويات قياسية لا تزال قائمة بحسب استطلاع لـ"بلومبرغ" مع عدد من مدراء المحافظ، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.

يذكر أن الذهب سجل في العام الماضي مكاسب بنحو 65% في أفضل أداء سنوي له في حوالي نصف قرن.

مواضيع مرتبطة
التعليقات
or

For faster login or register use your social account.

Connect with Facebook