بقلم بزنس هاب | مصر | سبتمبر 2026
على مدار أكثر من 25 عامًا، بنت نورا أورخان مسيرة مهنية ترتكز في الأساس على التسويق والاتصالات الاستراتيجية، وتمتد إلى قيادة الأعمال، وريادة الأعمال، والإعلام، والأثر المجتمعي.
وتتمتع نورا، بصفتها قيادية تنفيذية مصرية ورائدة أعمال وخبيرة في استراتيجيات التسويق والاتصالات، بخبرة واسعة في التسويق المتكامل، وتطوير العلامات التجارية، والاتصالات المؤسسية، والعلاقات العامة، وتطوير الأعمال، والتواصل مع أصحاب المصلحة، وبرامج الرعاية، والاستراتيجيات الإعلامية.
وتشمل خلفيتها المهنية تولي عدد من المناصب القيادية في قطاعات البنوك، والتكنولوجيا المالية، والقطاع الخاص. وخلال مسيرتها، عملت مع مجموعة من أبرز المؤسسات المالية والتكنولوجية في مصر، من بينها البنك الوطني سوسيتيه جنرال، وبنك قطر الوطني الأهلي، ومجموعة إي فاينانس، وإي خالص، وأريبا مصر، وإيزي كاش.
وقد منحها العمل داخل هذه المؤسسات فهمًا تفصيليًا للطريقة التي تتواصل بها العلامات التجارية مع العملاء، والشركاء، ووسائل الإعلام، ومختلف الأطراف المعنية. كما أسهم في ترسيخ قناعتها بأن التسويق لا ينبغي أن يعمل باعتباره وظيفة منفصلة، بل يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من استراتيجية الأعمال ونمو المؤسسات.
تخرجت نورا في كلية التجارة، القسم الإنجليزي، بجامعة القاهرة، وبدأت في بناء مسيرتها المهنية خلال مرحلة أصبح فيها التسويق والعلاقات العامة والاتصالات المؤسسية أكثر ارتباطًا بعملية اتخاذ القرارات التجارية.
وامتدت مسؤولياتها لتشمل بناء الهوية المؤسسية، وإدارة الحملات التسويقية الاستراتيجية، والعلاقات الإعلامية، وتطوير برامج الرعاية، والتواصل مع العملاء، وتنمية الأعمال. وقد مكّنها هذا المزيج من التعامل مع التسويق من منظور يجمع بين الإبداع والأهداف التجارية.
وبالنسبة إلى نورا، لا يقتصر التسويق على الإعلانات أو الأنشطة الترويجية، بل يشمل بناء هوية واضحة، والتعبير عن القيمة، وتعزيز المصداقية، وتأسيس علاقات طويلة المدى بين المؤسسة والجمهور الذي تتعامل معه.
وقد اكتسب هذا المنظور أهمية خاصة خلال عملها في القطاع المصرفي والتكنولوجيا المالية، حيث يمكن للثقة والسمعة وثقة العملاء أن تؤثر بصورة مباشرة في الأداء التجاري والمكانة التسويقية للمؤسسة.
وقادتها خبراتها المؤسسية المتراكمة في النهاية إلى ريادة الأعمال، وتأسيس عدد من الشركات والمنصات الخاصة بها.
وتشغل نورا حاليًا مناصب الشريك المؤسس، والعضو المنتدب، والرئيس التنفيذي للتسويق في شركة دولاب ماركوم. ومن خلال الشركة، تقدم الدعم للمؤسسات في مجالات التسويق المتكامل، والاتصالات الاستراتيجية، وبناء العلامات التجارية، والعلاقات العامة، وتنظيم الفعاليات.
ويتيح لها دورها في دولاب ماركوم توظيف الخبرات التي اكتسبتها عبر قطاعات مختلفة لمساعدة الشركات على تعزيز مكانتها التسويقية، وتطوير أساليب تواصلها، وبناء علاقات أكثر فاعلية مع العملاء والشركاء وأصحاب المصلحة.
كما اتخذت ريادة الأعمال أشكالًا أخرى متعددة خلال رحلتها المهنية.
فنورا هي مؤسسة منصة «كل حاجتي»، وهي منصة رقمية متكاملة تم تطويرها لتلبية الاحتياجات العملية والمهنية للمرأة. وتجمع المنصة بين الوصول إلى خدمات موثوقة في مجالات الرعاية الصحية، والتعليم، وريادة الأعمال، وفرص التواصل المهني.
وتعكس فكرة المنصة اهتمامها ببناء مشروعات تستجيب لاحتياجات مجتمعية حقيقية، مع توفير فرص مستدامة للتواصل، والدعم، والتطور.
ومن خلال علامة «نورخان»، التي تركز على الحرف اليدوية، والتعبير الإبداعي، وتنمية المهارات، عملت أيضًا على تشجيع الإبداع المحلي ودعم المواهب الفردية.
كما أنها شريك مؤسس في «لو كوان»، التي تعمل في قطاع الضيافة ونمط الحياة. ومن خلال هذه التجربة، أسهمت في تقديم مفهوم مقهى الفن ثنائي الأبعاد في مصر، في تجربة جمعت بين الإبداع البصري، والضيافة، وتجربة العملاء.
وعلى الرغم من عمل هذه المشروعات في قطاعات مختلفة، فإنها تستند إلى أساس مشترك؛ إذ يضع كل مشروع منها التسويق، والهوية، والتواصل الإنساني، وتجربة الجمهور في قلب فكرة العمل.
كما انعكس فهم نورا للتواصل واحتياجات الجمهور على عملها في المجال الإعلامي.
فإلى جانب مسؤولياتها المؤسسية والريادية، بنت حضورًا عامًا بصفتها مقدمة برامج تلفزيونية، ومتحدثة رئيسية، ومحاورة، ومقدمة للفعاليات والمؤتمرات.
وتشمل خبرتها الإعلامية تقديم البرامج التلفزيونية، وإدارة الحوارات في منتديات الأعمال والمؤتمرات، وتقديم الفعاليات المؤسسية والعامة، وتمثيل المؤسسات عبر منصات إعلامية مختلفة.
ولا تنظر نورا إلى الإعلام باعتباره مجالًا منفصلًا عن عملها في التسويق والاتصالات. فإعداد الرسالة الاستراتيجية يمثل جزءًا من العملية، بينما يمثل تقديم هذه الرسالة إلى الجمهور بوضوح وثقة جزءًا آخر لا يقل أهمية.
وسواء كانت تتحدث أمام الكاميرا، أو تدير نقاشًا خلال مؤتمر، أو تتواصل مع أصحاب المصلحة داخل المؤسسات، يعتمد أسلوبها على فهم الجمهور، وتحديد ما يهمه، وتوصيل الرسالة بوضوح ومصداقية.
ويشكل العمل المجتمعي والمسؤولية المجتمعية للشركات بُعدًا آخر مهمًا في هويتها المهنية.
وقد شغلت نورا سابقًا منصب رئيسة روتاري الجيزة هورايزون، ولا تزال تشارك في مبادرات روتاري الدولية. وشملت مساهماتها عددًا من المشروعات الإنسانية والتنموية المرتبطة بالتعليم، والرعاية الصحية، وتنمية الشباب، وتمكين المرأة.
كما قدمت عدة سنوات من العمل التطوعي داخل نادي الصيد المصري، حيث شملت مسؤولياتها أنشطة التسويق والعلاقات العامة، وتطوير برامج الرعاية، وتنظيم الفعاليات الرياضية والمجتمعية الكبرى.
وتتطلب المبادرات المجتمعية نوعًا مختلفًا من القيادة عن ذلك الموجود في البيئات المؤسسية التقليدية. فالنجاح فيها يعتمد غالبًا على المصداقية، والتعاون، وبناء العلاقات، والقدرة على تشجيع الأفراد والمؤسسات على دعم هدف مشترك.
وقد أتاح انتقال نورا بين القيادة المؤسسية، وريادة الأعمال، والإعلام، والعمل المجتمعي تطبيق مهاراتها الأساسية في التسويق والاتصالات داخل بيئات مختلفة بصورة كبيرة.
وتجمع مسيرتها بين التسويق الاستراتيجي، والخبرة في الخدمات المالية، والإدارة التنفيذية، والعلاقات العامة، وريادة الأعمال، والحضور الإعلامي، والمسؤولية المجتمعية.
ولا تمثل هذه المجالات اتجاهات مهنية منفصلة، بل تكوّن هوية مترابطة؛ إذ تدعم خبرتها التسويقية قيادتها للأعمال، وتعزز خبرتها في الاتصالات حضورها الإعلامي، بينما تضيف مشاركتها المجتمعية هدفًا اجتماعيًا أوسع إلى عملها.
وبعد أكثر من 25 عامًا، لا تزال مسيرة نورا أورخان ترتكز على مبدأ أساسي واحد: التأثير الحقيقي لا يتحقق من خلال الظهور وحده، بل يُبنى عبر اكتساب الثقة، والتواصل الهادف، وتطوير علاقات مستدامة، وتحويل الخبرة المهنية إلى قيمة حقيقية للشركات والمجتمعات.

